الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

255

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

أقول : ومثله أمثال كثيرة . ومنها : نزول الملائكة وجبرئيل في دارهم كما تقدم آنفا وسابقا . ومنها : أنه تعالى أوجب طاعتهم ومودّتهم ، وأنّ كل شيء يطيعهم وأمرهم فيهم نافذ . ففيه بإسناده عن هشام بن الحكم قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أم يحسدون الناس على ما آتيهم اللَّه من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما 4 : 54 ( 1 ) ما ذلك الملك العظيم ؟ قال : " فرض الطاعة ومن ذلك طاعة جهنم لهم يا هشام " . وفي حديث فيه ( 2 ) آخر في ذيله : " ونحن أهل هذا الملك الذي يعود إلينا " . وفيه بإسناده عن أبي الصامت في قول اللَّه عز وجل : وسخّر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه 45 : 13 ( 3 ) قال : " أجبر بطاعتهم " . وتقدم المحكي عن ليث بن شداد في طاعة الحمى للحسين عليه السّلام وقد تقدم سابقا شرحه . ومنها : ما تقدم آنفا عن أبي الحسن الأول من أنهم ورثوا هذا القرآن ، الذي فيه ما يقطع به الجبال ويقطع المدائن ويحيي به الموتى . ومنها : أنهم كما وصفوا أنفسهم فيما رواه في بصائر الدرجات ( 4 ) ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : " أنا علم اللَّه ، وأنا قلب اللَّه الواعي ، ولسان اللَّه الناطق ، وعين اللَّه الناظرة ، وأنا جنب اللَّه ، وأنا يد اللَّه " . ومثله غيره من الأحاديث وهي كثيرة جدا ، وتقدم أغلبها في مطاوي الشرح .

--> ( 1 ) النساء : 54 . . ( 2 ) بصائر الدرجات ص 36 . . ( 3 ) الجاثية : 13 . . ( 4 ) بصائر الدرجات ص 64 . .